تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالكسر والنصب. و (غشاوة) بالضم والرفع. و (غشاوة) بالفتح والنصب، وغشوة: بالكسر والرفع. و (غشوة) بالفتح والرفع والنصب، و (عشاوة) بالعين غير المعجمة والرفع، من العشا. والعذاب: مثل النكال بناء ومعنى لأنك تقول: أعذب عن الشيء، إذا أمسك عنه. كما تقول: نكل عنه. ومنه العذب لأنه يقمع العطش ويردعه، بخلاف الملح فإنه يزيده، ويدل عليه تسميتهم إياه نقاخا لأنه ينقخ العطش، أي: يكسره؛ وفراتا؛ لأنه يرفته على القلب، ثم اتسع فيه فسمي كل ألم فادح عذابا وإن لم يكن نكالا، أى: عقابا يرتدع به الجاني عن المعاودة.

والفرق بين العظيم والكبير، أن العظيم نقيض الحقير، والكبير نقيض الصغير،

و(غشاوة) بالرفع على الابتداء عند سيبويه، وعلى إعمال الظرف عند الأخفش، ويؤيد الثاني العطف على الجملة الفعلية، أي: واستقر على أبصارهم غشاوة. ومن قرأ بالنصب فعلى تقدير: وجعل على أبصارهم غشاوة، وأما العشاوة بالعين المهملة، فمن قولهم: عشى يعشى، إذا صار أعشى، وعشا يعشو: إذا جعل نفسه كأنه أعشى، قال تعالى: (ومن يعش عن ذكر الرحمن) [الزخرف: 36].

قوله: (لأنك تقول) تعليل للمعنى، لأن البناء ظاهر، وإنما كان مثله في المعنى؛ لأن النكول ارتداع عما يراد الإقبال إليه، كما أن العذاب يردع الجاني عن المعاودة إلى الجناية.

قوله: (يرفته)، الأساس: رفت الشيء: فته بيده كما يرفت المدر والعظم البالي.

قوله: (كل ألم فادح عذابا)، الأساس: فدحني، أثقلني، ونزل بهم خطب فادح.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٢ · ص ١٤٦