وقرأ أبو حية النميري (يوقنون) بالهمز، جعل الضمة في جار الواو كأنها فيه، فقلبها قلب واو «وجوه» و «وقتت». ونحوه:
لحب المؤقدان إلى مؤسى ... وجعدة إذ أضاءهما الوقود
[(أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون)]
(أولئك على هدى): الجملة في محل الرفع إن كان (الذين يؤمنون بالغيب) مبتدأ وإلا فلا محل لها. ونظم الكلام على الوجهين: أنك إذا نويت
وقال الراغب: اليقين من صفة العلم فوق المعرفة والدراية وأخواتها، يقال: علم يقين، ولا يقال: معرفة يقين، وهو سكون النفس مع ثبات الحكم، يقال: استيقن وأيقن.
قوله: (لحب المؤقدان) البيت لجرير. وموسى وجعدة ابناه، وهما عطفا بيان لقوله: "المؤقدان" كانا يوقدان نار القرى، وقوله: "إذ أضاءهما" بدل اشتمال منهما، يحمد فعالهما ويشكر صنيعهما، المعنى: حبب الله إلي وقت إضاءة وقودهما إياهما، ونحوه في البدل قوله تعالى: (واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت) [مريم: 16]، أي: اذكر وقت انتباذهما، واللام في "لحب المؤقدان" للقسم، هكذا روى سيبويه بقلب الواو في "الموقدان"، وموسى همزه.
"لحب" يروى بضم الحاء وفتحها.
الجوهري: يقال: أحبه فهو محب، وحبه يحبه بالكسر فهو محبوب، ولقد حببت بالكسر، أي: صرت حبيبا.
قوله: (وإلا فلا محل لها) من الإعراب، قيل: فيه نظر لأنه لو كان الموصول الثاني مبتدأ، فكذلك محلها الرفع، فالحق أن يقال: إن كان أ؛ د الموصولين مبتدأ، فهو في محل الرفع.