(رب المشرق والمغرب) قرئ مرفوعا على المدح، ومجرورا على البدل من (ربك). وعن ابن عباس: على القسم بإضمار حرف القسم، كقولك: الله لأفعلن، وجوابه: (لا إله إلا هو)، كما تقول: والله لا أحد في الدار إلا زيد. وقرأ ابن عباس: «رب المشارق والمغارب». (فاتخذه وكيلا) مسبب على التهليلة؛ لأنه هو وحده هو الذي يجب - لتوحده بالربوبية - أن توكل إليه الأمور. وقيل (وكيلا) كفيلا بما وعدك من النصر والإظهار. الهجر الجميل: أن يجانبهم بقلبه وهواه، ويخالفهم مع حسن المخالقة والمداراة والإغضاء وترك المكافأة. وعن أبى الدرداء رضى الله عنه: إنا لنكشر في وجوه قوم ونضحك إليهم،
قوله: (﴿رب المشرق والمغرب﴾، قرئ مرفوعا)، أبو بكر وابن عامر وحمزة والكسائي: "رب" بخفض الباء، والباقون: برفعها.
قوله: (وجوابه: ﴿لا إله إلا هو﴾)، أقسم بما اتفقوا عليه على ما اختلفوا فيه؛ فإنهم اعترفوا أن الله رب المشرق والمغرب، ولكنهم أشركوا معه الأصنام في العبادة، ألا ترى كيف أفحم خليل الله نمرود بقوله: ﴿فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب﴾ [البقرة: 258]، وكليم الله موسى فرعون بقوله: ﴿رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون﴾ [الشعراء: 28].
قوله: (إنا لنكشر في وجوه قوم)، الأساس: "كشر الرجل إلى صاحبه: تبسم، وكاشره"، قال المتلمس:
إن شر الناس من يكشر لي حين ألقاه، وإن غبت شتم