تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أو قيام الليل، على أن الناشئة مصدر، من: نشأ؛ إذا قام ونهض، على «فاعلة» كالعاقبة، ويدل عليه ما روي عن عبيد بن عمير: قلت لعائشة: رجل قام من أول الليل، أتقولين له قام ناشئة؟ قالت: لا؛ إنما الناشئة القيام بعد النوم؛ ففسرت الناشئة بالقيام عن المضجع، أو العبادة التي تنشأ بالليل، أي: تحدث وترتفع. وقيل: هي ساعات الليل كلها؛ لأنها تحدث واحدة بعد أخرى. وقيل: الساعات الأول منه

الضخمة الأسفل، وقيل: الخوص عور العينين، والني: الشحم، ونوت الناقة نيا: سمنت، وألصق: أي طأطأ ونكس. القماحد: جمع القمحدوة، بزيادة الميم: ما خلف الرأس. يقول: قصدنا إلى ناقة مهزولة من السرى، ورحلنا.

قوله: (أو قيام الليل)، عطف على قوله: "النفس الناشئة"، ويروى: "قيام" بالنصب، عطفا على "النفس الناشئة"، إذا روي بالنصب.

قوله: (عن عبيد بن عمير)، في "الجامع": "هو أبو عاصم، عبيد بن عمير بن قتادة بن سعد الليثي الحجازي، قاضي أهل مكة، ولد في زمن رسول الله? ؛ يقال: رآه، وهو معدود في كبار التابعين، سمع عمر وأبا ذر وعبد الله بن عمرو بن العاص وعائشة رضي الله عنهم".

قوله: (رجل قام)، "رجل": مبتدأ، و"قام" صفته، و"أتقولين" خبره؛ أقحمت همزة الاستفهام بين المبتدأ والخبر للتأكيد، وإنما كان دليلا على أن المراد بالناشئة: القيام والنهوض من النوم، لقولها: "لا، إن الناشئة القيام من الليل".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٩٢