# وعن الحسن: كان قيام ثلث الليل فريضة، وكانوا على ذلك سنة. وقيل: كان واجبا، وإنما وقع التخيير في المقدار، ثم نسخ بعد عشر سنين. وعن الكلبي: كان يقوم الرجل حتى يصبح مخافة أن لا يحفظ ما بين النصف والثلث والثلثين؛ ومنهم من قال: كان نفلا بدليل التخيير في المقدار، ولقوله تعالى: (ومن الليل فتهجد به نافلة لك) [الإسراء: 79].
ترتيل القرآن: قراءته على ترسل وتؤدة بتبيين الحروف وإشباع الحركات، حتى يجيء المتلو منه شبيها بالثغر المرتل، وهو المفلج المشبه بنور الأقحوان،
قبل أن تفرض الصلاة، ثم نسخ بالصلوات الخمس". ورويناه عن البخاري ومسلم في حديث جابر أيضا.
قوله: (ومنهم من قال: كان نفلا، بدليل التخيير في المقدار)، قال الإمام: "استدل على عدم الوجوب، بأنه تعالى قال: ﴿نصفه أو انقص منه قليلا (زد عليه﴾ ففوض ذلك إلى رأي المكلف. وما كان كذلك لا يكون واجبا، وهو ضعيف؛ لأنه لا يبعد أن يقال: أوجبت عليك قيام الليل. فأما تقديره بالقلة والكثرة، فهو مفوض إليك"، وإليه الإشارة بقوله: "كان واجبا، وإنما وقع التخيير في المقدار".
قوله: (ولقوله: ﴿ومن اليل فتهجد به نافلة لك﴾ [الإسراء: 79])، فيه نظر؛ لأنه فسرها في موضعه بقوله: "إن التهجد زيد لك على الصلوات المفروضة، فريضة عليك خاصة دون غيرك، لنه تطوع لهم".
قوله: (وهو المفلج)، الجوهري: "الفلج في الأسنان: تباعد ما بين الثنايا والرباعيات"،