تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يريد: الكسلان المتقاعس الذي لا ينهض في معاظم الأمور وكفايات الخطوب، ولا يحمل نفسه المشاق والمتاعب، ونحوه:

سهدا إذا ما نام ليل الهوجل

وفي أمثالهم:

أوردها سعد وسعد مشتمل ... ما هكذا تورد يا سعد الإبل

فذمه بالاشتمال بكسائه، وجعل ذلك خلاف الجلد والكيس،

مفازة تخطت ناقتي فيها، وكم من نائم، أي: غافل عن ليل تلك المفازة، متزمل في ثوبه غير مهتم بشأنها. وقيل: الضمير في "ليلها" للناقة، وأراد ليل نفسه، وأضافه إلى ناقته.

قوله: (سهدا إذا نام ليل الهوجل)، أوله:

فأتت به حوش الفؤاد مبطنا

حوش الفؤاد، أي: ذكي الفؤاد حديده. مبطنا، أي: خميص البطن. الهوجل: الثقيل الأحمق الكسلان. يقول: أتت الأم بهذا الولد متيقظا حذرا ذكيا ساهرا، إذا نام الكسلان.

قوله: (وفي أمثالهم: أوردها سعد وسعد مشتمل)، قيل: هذا سعد بن زيد مناة، أخو مالك بن زيد مناة الذي يقول في حقه: آبل من مالك، قال الميداني: "هو سبط تميم بن مرة وكان يتحمق، إلا أنه كان آبل أهل زمانه، ثم إته تزوج وبنى بامرته، فأورد الإبل أخوه سعد ولم يحسن القيام عليها والرفق بها، فقال مالك:

أوردها سعد وسعد مشتمل ما هكذا تورد يا سعد الإبل"

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٧٨