تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وعن الضحاك: ما بعث نبي إلا ومعه ملائكة يحرسونه من الشياطين أن يتشبهوا بصورة الملك. (ليعلم) الله (أن قد أبلغوا رسالات ربهم) يعني الأنبياء؛ وحد أولا على اللفظ في قوله: (من بين يديه ومن خلفه)، ثم جمع على المعنى، كقوله: (فإن له نار جهنم خالدين) [الجن: 23]، والمعنى: ليبلغوا رسالات ربهم كما هي، محروسة من الزيادة والنقصان؛

رحمه الله تعالى: "ظهور الكرامات على الأولياء جائز، لأنه لا يؤدي إلى رفع أصل من الأصول، وظهورها علامة صدق من ظهرت عليه في أحواله"، كما أن ظهور المعجزة، علامة صدق من ادعى النبوة.

قال الإمام أبو إسحاق: "الأولياء لهم كرامات شبه إجابة الدعوة، وأما جنس ما هو معجزة للأنبياء فلا". وقال الإمام أبو بكر بن فورك: "الفرق بين المعجزات والكرامات، هو أن الأنبياء صلوات الله عليهم مأمورين بإظهارها، والولي يجب عليه سترها وإخفاؤها. والنبي يدعي ذلك ويقطع القول به، والولي لا يدعي ولا يقطع لجواز الاستدراج".

وقلت: لا يدخل في هذا المعنى حكم المنجم المخذول، لأن ذلك تكرمة وتشريف، والمنجم مطرود مرجوم، قال الزجاج والواحدي وصاحب "المطلع" رحمهم الله: "الآية توجب على من ادعى أن النجوم تدله على ما يكون من حياة أو موت أو غير ذلك، فقد كفر بما في القرآن".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٧٥