تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فصل

اعلم أن شرح هذا الحديث معضل، وتطبيقه على معنى السورة أعضل؛ ولذلك تكلم فيه العلماء، واختلفوا اختلافا متباينا، فلابد من إيراده، وبالله التوفيق.

قال الشيخ محيي الدين في "شرح صحيح مسلم": «التمجيد: الثناء بصفات الجلال، ووجه مطابقته لقوله تعالى: ﴿مالك يوم الدين﴾: هو أنه مضمن بأن الله هو المتفرد بالملك في ذلك اليوم، ولا دعوى لأح فيه بالملك كما في الدنيا، وفي الاعتراف من التعظيم والتفويض للأمر ما لا يخفى. وقال العلماء: المراد بالصلاة في قوله: "قسمت الصلاة": الفاتحة؛ سميت بذلك لأنها لا تصح إلا بها، كقوله: "الحج عرفة"، وفيه دليل على وجوبها بعينها في الصلاة».

وفحوى ما قال التوربشتي في هذا المقام: هو أنه قد عرف المراد من لفظ الصلاة، بما أردفه من التفسير والتفصيل: أنها الفاتحة، وقال أيضا: إن التصنيف منصرف إلى آيات الثناء وآيات المسألة، نصفها ثناء ونصفها دعاء؛ فإذن ليست البسملة آية من الفاتحة.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٦٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٦٥٩