تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أو على: هو أحد، وهو بمعنى واحد، وأصله: وحد

بمعنى المسؤول عنه؛ لأنهم قالوا: ربك من نحاس أم من ذهب؟ فعلى هذا: يجوز أن يكون ﴿الله﴾ خبر المبتدأ، و ﴿أحد﴾ بدل، أو خبر مبتدأ محذوف. يجوز أن يكون ﴿الله﴾ بدلا، و ﴿أحد﴾ الخبر. وهمزة ﴿أحد﴾ بدل من الواو؛ لأنه بمعنى الواحد»، وإبدال الواو المفتوحة همزة قليل، وقيل: الهمزة أصل كالهمزة في ﴿أحد﴾ المستعمل للعموم.

قوله: (وهو بمعنى واحد)، وفيه احتمالان: أحدهما أن يتعلق بالوجه الثاني، وهو أن يكون ﴿هو﴾ جوابا عن قولهم: صف لنا ربك، ولفظة ﴿هو﴾ ضمير المسؤول؛ فإذن لابد من الفرق بين واحد وأحد؛ قال في " الأحزاب": «أحد في الأصل بمعنى وحد، وهو الواحد، ثم وضع في النفي العام مستويا فيه المذكر والمؤنت والواحد وما وراءه».

وروى صاحب "النهاية" عن الأزهري أنه قال: «الفرق بين الواحد والأحد: أن الأحد بني لنفي ما يذكر معه من العدد، تقول: ما جاءني أحد، والواحد: اسم بني لمفتتح العدد، تقول: جاءني واحد من الناس، ولا تقول: جاءني أحد؛ فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير، والأحد منفرد بالمعنى. وقيل: الواحد هو الذي يتجزأ، ولا يثنى، ولا يقبل الانقسام، ولا نظير له ولا مثل، ولا يجمع هذين الوصفين إلى الله تعالى».

وقال الأزهري في "تفسير أسماء الله الحسنى": «الأحد من صفات الله التي استأثر الله بها، فلايشركه فيها شئ، ولا يوصف شئ بالأحد غير الله؛ لا يقال: رجل احد، ولا درهم أحد؛ وإنما يقال: رجل واحد».

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٦٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٦٣٣