# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والنصوص الكثيرة، كقوله تعالى: ﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق﴾ [الأعراف: 32]، وقوله: ﴿كلوا من الطيبات﴾ [المؤمنون: 51]. وقيل: مخصوص بالكفار، وقيل: عام؛ إذ كل يسأل عن شكره".
وقلت: ويعضده ما روينا عن مسلم والترمذي وابن ماجه، عن أبي هريرة: خرج رسول الله? ، فإذا هو بأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فقال: ما أخرجكما عن بيتكما؟ قالا: الجوع. قال: وأنا، والذي نفسي بيده، لأخرجني الذي أخرجكما. فجاؤوا بيت أنصاري، فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب وذبح لهم، فأكلوا من الشاة والعذق وشربوا، فلما أن شبعوا ورووا، قال رسول الله? لهما: "والذي نفسي بيده، لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة". الحديث مختصر.
وروى الواحدي عن مقاتل: "يعني كفار مكة، كانوا في الدنيا في الخير والنعمة، فيسألون يوم القيامو عن شكر ما كانوا فيه ول يشكروا رب النعم، حيث عبدوا غيره وأشركوا به، ثم يعذبون. هذا قول الحسن".
وقلت: ويؤيده أن الخطاب من أول السورة مع المتكاثرين والمتباهين وهم كفرة، على ما سبق. ولما كان الاشتغال بنعيم الدنيا من صفات الغافلين، ويجب على المؤمن أن يجتنب عن رذائل الأخلاق، غلظ رسول الله? حيث قال: لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، لا أنه صلوات الله عليه فسر الآية بما قال.
تمت
* ... * ... *