# وقال:
زار القبور أبو مالك ... فأصبح الأم زوارها
وقرأ ابن عباس: (أألهاكم)؟ على الاستفهام الذي معناه التقرير. (كلا): ردع وتنبيه على أنه لا ينبغي للناظر لنفسه أن تكون الدنيا جميع همه ولا يهتم بدينه
الخليلين"، قال أبو ذؤيب:
تريدين كيما تضمديني وخالدا وهل يجمع السيفات ويحك في غمد
قائله: مقداد بن حسان الزبيري، قبله:
إني رأيت الضمد شيئا نكرا
وكانت المرأة في الجاهلية تتخذ سوى زوجها خليلا، وهو الضمد.
قوله: (عشرا)، أي: عشر ليال، وروي بكسر العين، أي: معاشرة، والمعاشرة: المخالطة، وكذلك التعاشر، والاسم: العشرة. والخليل: الزوج. المعنى: لن يخلص زوج معاشرة امرأة عشر ليال، إلا أن يموت. ذاق الضماد: صفة الخليل.
قوله: (﴿كلا﴾: ردع وتنبيه)، أي: رد للكلام السابق، وتنبيه على ما دل عليه الكلام التالي، فاعتبر في ﴿كلا﴾ كلا مفهوميه، قال الإمام: "كلا: متصل بما قبله على وجه الرد والتكذيب، أي: ليس الأمر كما يتوهمه هؤلاء من أن السعادة الحقيقية بكثرة العدد والأموال