# قلت: قال بعضهم: حدث بعد مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو إحدى آياته، والصحيح أنه كان قبل المبعث؛ وقد جاء ذكره في شعر أهل الجاهلية، قال بشر بن أبى خازم:
والعير يرهقها الغبار وجحشها ... ينقض خلفهما انقضاض الكوكب
كل مكان من أمكنة الأمعاء بمنزلة معي واحد، فكأنه أمعاء لشدة الجوع. كذلك، كل واحد من المستمع بمنزلة جماعة فيرمى بالراصدين؛ فلما كان الوجهان قرينين، عقبهما بقوله: "يعني: يجد شهابا راصدا له".
الجوهري: "المعي واحد الأمعاء". وفي الحديث: "المؤمن يأكل في معي واحد، والكافر في سبعة أمعاء".
وقلت: الحديث رواه البخاري ومسلم ومالك والترمذي، عن أبي هريرة. وأما "معي جياعا"، فتمامه:
كأن قتود رحلي حين ضمت حوالب غرزا ومعي جياعا
"حوالب"خبر "كأن"، والقتود عيدان الرحل، جمع قتد، والحالبان: العرقان المكتنفان بالسرة، والحلوبة الناقة ذات اللبن تركت، والحوالب جمعها. وغزرت إذا قل لبنها، فهي غارزة، نزل الموصوف وهو واحد منزلة الجمع، ووصف بالجمع وهو "جياعا".
قوله: (والعير يرهقها) البيت، "يرهقها": يكلفها ويغشيها، يعني: العير يكلف الأتان