# (جد ربنا) عظمته، من قولك: جد فلان في عيني، أي: عظم. وفي حديث عمر رضي الله عنه: «كان الرجل منا إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا». وروي: «في أعيننا».
أو ملكه وسلطانه أو غناه، استعارة من الجد الذي هو الدولة والبخت؛ لأن الملوك والأغنياء هم المجدودون، والمعنى: وصفه بالتعالي عن الصاحبة والولد لعظمته، أو لسلطانه وملكوته أو لغناه. وقوله: (ما اتخذ صاحبة ولا ولدا) بيان لذلك
يوجب الإيمان به، وكونه يهدي إلى الرشد، موجب قلع الشرك من سنخه، والدخول في دين الله كله.
قوله: (إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا)، الحديث من رواية البخاري ومسلم، عن أنس، "أن رجلا كان يكتب للنبي? ، وقد كان قرأ "البقرة" و"آل عمران"، وكان الرجل إذا قرأ "البقرة" و"آل عمران"جد فينا".
قوله: (أو ملكه)، عطف على "عظمته".
قوله: (استعارة من الجد)، أي استعار الملك والغنى من "الجد"، وهو يحتمل أن يكون استعارة لفظية أو معنوية؛ فاللفظية أن الجد موضوع للبخت والدولة، وهما لا يستعملان إلا في المحلوف، فاستعير في الله تعالى استعارة المرسن للأنف، والمعنوية أن يمثل ما في الغائب، وهو عظمة الله وماكه وغناه تعالى، بما في الشاهد من البخت والدولة للملوك، فاستعمل في المشبه ما كان مستعملا في المشبه به، من لفظ الجد والبخت، ونحوه سيق في قوله تعالى: ﴿طلعها كأنه رءوس الشياطين﴾ [الصافات: 65].