تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: إنما خص وقت الضحى بالقسم؛ لأنها الساعة التي كلم فيها موسى عليه السلام، وألقى فيها السحرة سجدا، لقوله: (وأن يحشر الناس ضحى)] طه: 59 [وقيل: أريد بالضحى: النهار، ........

قوله: (وقيل: إنما خص وقت الضحى بالقسم، لأنها الساعة التي كلم فيها موسى عليه السلام)، وسئلت عنه وعن قوله: ﴿واليل إذا سجى﴾، فأجبت: إنه من باب قوله:

وثناياك إنها إغريض

وذلك أن المشركين لما قالوا: إن محمدا ودعه ربه وقلاه، قيل له: كيف يودعك ويقليك وأنت خصصت بوجوب ما تقر عينك من الصلاة في هذين الوقتين، كقوله تعالى ﴿ومن اليل فتهجد به نافلة﴾ [الإسراء: 79]، وقوله? : "كتب علي النحر ولم يكتب عليكم، وأمرت بصلاة الضحى ولم تؤمروا بها"، رواه الدارقطني في كتاب "المجتني" عن ابن عباس، وهما الوقتان اللذان يخلو [فيهما] المحب مع المحبوب، يعني: وحق قربك عندنا، وزلفاك لدينا، إنا ما ودعناك ولا قليناك. ثم لا يخلو تعلق الوداع بالضحوة والقلي بالليل من لطيفة، قال ابن عطاء: "ما حجبك عن قربه حين بعثك إلى خلقه".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٤٧٩