تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قرئ: (فك رقبة أو إطعام) على: هي فك رقبة، أو إطعام. وقرئ: (فك رقبة) أو أطعم، على الإبدال من اقتحم العقبة. وقوله: (وما أدراك ما العقبة) اعتراض، ومعناه: أنك لم تدركنه صعوبتها على النفس وكنه ثوابها عند الله. والمسغبة، والمقربة، والمتربة مفعلات من سغب إذا جاع وقرب في النسب، يقال: فلان ذو قرابتي، وذو مقربتي. وترب: إذا افتقر، ومعناه: التصق بالتراب. وأما أترب فاستغنى، أي: صار ذا مال كالتراب في الكثرة، كما قيل: أثرى.

قوله: (وقرئ: "فك رقبة")، ابن كثير وأبو عمرو والكسائي: "فك"، بفتح الكاف، "رقبة": بالنصب، "أو أطعم": بفتح الهمزة وحذف الألف. والباقون: برفع الكاف والخفض وكسر الهمزة وألف بعد العين.

قال أبو البقاء: " ﴿ما العقبة﴾: ما اقتحام العقبة؟ لأنه فسره بقوله: ﴿فك رقبة﴾؛ وهو فعل، سواء كان بلفظ الفعل، أو بلفظ المصدر. والعقبة: عين، فلا يفر بالفعل، فمن قرأ: "فك ... أو أطعم"، فسر المصدر بالجملة الفعلية لدلالتها عليه. ومن قرأ ﴿فك رقبة (أو إطعام﴾، كان التقدير: هو فك رقبة، والمصدر مضاف إلى المفعول، و ﴿إطعام﴾ غير مضاف إلى المفعول، ولا ضمير فيها، لأن المصدر لا يتحمل الضمير. وذهب بعض البصريين إلى أن المصدر إذا عمل في المفعول، كان فيه ضمير كالضمير في اسم الفاعل. و ﴿يتيما﴾: مفعول (إطعام) ". والمصنف أيضا أشار إلى هذا حيث قال: "لأن معنى ﴿فلا اقتحم العقبة﴾: فلا فك رقبة ولا أطعم مسكينا".

قوله: (يقال: فلان ذو قرابتي، وذو مقربتي)، قال الزجاج: "وزيد قرابتي قبيح، لأن

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٤٥٠