وكان ذلك زيادة في عذاب الآباء والأمهات إذا أبصروا أطفالهم يغرقون. ومنه قوله عليه السلام: «يهلكون مهلكا واحدا ويصدرون مصادر شتى»، وعن الحسن: أنه سئل عن ذلك، فقال: علم الله براءتهم فأهلكهم بغير عذاب. وقيل: أعقم الله أرحام نسائهم، وأيبس أصلاب آبائهم قبل الطوفان بأربعين أو سبعين سنة، فلم يكن معهم صبي حين أغرقوا.
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة نوح كان من المؤمنين الذين تدركهم دعوة نوح عليه السلام».
قوله: (ويصدرون مصادر شتى)، يعني: يعمهم الهلاك، فيشمل الصالح والطالح، لكن يحشرون ويصدرون على قدر أعمالهم: فريق هالكون، وفريق ناجون كما ورد في حديث خسف البيداء.
تمت السورة
* ... * ... *
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٥