تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقديم (مما خطيئاتهم) لبيان أن لم يكن إغراقهم بالطوفان، فإدخالهم النار، إلا من أجل خطيئاتهم، وأكد هذا المعنى بزيادة «ما». وفي قراءة ابن مسعود «من خطيئاتهم ما أغرقوا» بتأخير الصلة، وكفى بها مزجرة لمرتكب الخطايا، فإن كفر قوم نوح كان واحدة من خطيئاتهم، وإن كانت كبراهن، وقد نعيت عليهم سائر خطيئاتهم كما نعي عليهم كفرهم، ولم يفرق بينه وبينهن في استيجاب العذاب، لئلا يتكل المسلم الخاطئ على إسلامه، ويعلم أن معه ما يستوجب به العذاب وإن خلا من الخطيئة الكبرى. وقرئ: (خطيئاتهم) بالهمزة،

قوله: (تقديم ﴿مما خطيآتهم﴾ لبيان أن لم يكن إغراقهم بالطوفان، فإدخالهم النار، إلا من أجل خطيئاتهم). قال الإمام: "من قال من المنجمين: إن ذلك إنما كان بسبب أنه انقضى في ذلك الوقت نصف الدور الأعظم، كان مكذبا لصريح هذه الآية، فيجب تكفيره".

قوله: (بتأخير الصلة)، أي: بتأخير "ما" الزائدة عن ﴿خطيآتهم﴾.

قوله: (وقرئ: خطيئاتهم، بالهمزة)، أبو عمرو: مما خطاياهم، على لفظ: قضاياهم. والباقون بالياء والتاء والهمزة جمعا، والقراءتان الأخيرتان شاذتان.

والباقون بالياء والتاء والهمزة جمعا، والقراءتان الأخيرتان شاذتان.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٤٢