# وأن يصان عن الابتذال والذكر، لا على وجه الخشوع والتعظيم
وصف الله تعالى به، فمعناه أنه يعلو أن يحيط به وصف الواصفين، بل علم العارفين، وعلى ذلك يقال: تعالى، نحو: ﴿تعالى عما يشركون﴾ [النحل: 3]. وتخصيص لفظ التفاعل مبالغة ذلك، لا على سبيل التكليف كما يكون من البشر. وقوله: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾، أي: أعلى من أن يقاس به أو يعتبر بغيره".
قوله: (وأن يصان عن الابتذال)، عطف على قوله: "تنزيهه"، أي: تسبيح اسمه: تنزيه ذاته عما لا يصح فيه من المعاني، وأن يصان اسمه من أن يبتذل، وأن يذكر إلا على وجه التعظيم. ويجوز أن يعطف على (أن يفسر)، على أن يجعل من اللف التقدير، بأن يقال: تسبيح اسمه: تنزيهه عما لا يصح فيه من المعاني، وعما لا يليق باسمه من خلاف التعظيم، فالاسم على الأول مقحم كما في قول القائل:
إلى الحول، ثم اسم السلام عليكما
وإلى المعنى الأول ينظر قول محيي السنة: "قال قوم: نزه ربك عما يصفه الملحدون، جعلوا الاسم صلة؛ يحتج بهذا من يجعل الاسم والمسمى واحدا، لأن أحدا لا يقول: سبحان اسم الله، بل: سبحان الله". وإلى المعنى الثاني، يلمح قوله: "وقال الآخرون: نزه تسمية ربك، بأن تذكره وأنت له معظم ولذكره محترم، جعلوا الاسم بمعنى التسمية".