# (واتبعوا) رؤوسهم المقدمين أصحاب الأموال والأولاد، وارتسموا ما رسموا لهم من التمسك بعبادة الأصنام، وجعل أموالهم وأولادهم التي لم تزدهم إلا وجاهة ومنفعة في الدنيا زائدة (خسارا) في الآخرة، وأجرى ذلك مجرى صفة لازمة لهم وسمة يعرفون بها، تحقيقا له وتثبيتا، وإبطالا لما سواه. وقرئ: (وولده)، «وولده» بضم الواو وكسرها
بضرب الحجر، للدلالة على أن الموحى إليه، لم يتوقف عن اتباع الأمر"، هذا معنى قول صاحب "الانتصاف": "هذا هو التنبيه على تحتم القدرة وسرعة نفاذ حكمها".
قوله: (وارتسموا ما رسموا لهم)، يقال: رسمت له كذا فارتسمه، أي امتثله.
قوله: (زائدة ﴿خسارا﴾، ﴿خسارا﴾: مفعول "زائدة"، و"زائدة" ثاني مفعولي ﴿جعل﴾.
قوله: (وأجرى ذلك مجرى صفة لازمة لهم، وسمة يعرفون بها)، يعني: كنى عن الرؤساء بقوله: ﴿من لم يزده ماله وولده إلا خسارا﴾، كما يكنى عن الإنسان بقولهم: حي مستوي القامة عريض الأظفار، لأنه صفة لازمة، أي: كاشفة موضحة، فنفى عنهم جميع وجوه الأرباح والمنافع، وأثبت لهم الخسار، وإليه الإشارة بقوله: "تحقيقا له وإبطالا لما سواه".
قوله: ("وولده" بضم الواو)، وقال الزجاج: "الولد والولد: بمعنى؛ مثل: العرب والعرب". قرأ نافع وعاصم وابن عامر: "ولده"، بفتح الواو واللام، والباقون: بضم الواو وإسكان اللام. وكسر الواو: شاذ.