والإحاطة بهم من ورائهم: مثل لأنهم لا يفوتونه، كما لا يفوت فائت الشيء المحيط به. ومعنى الاضراب: أن أمرهم أعجب من أمر أولئك؛ لأنهم سمعوا بقصصهم وبما جرى عليهم، ورأوا آثار هلاكهم ولم يعتبروا، وكذبوا أشد من تكذيبهم. (بل هو) أي: بل هذا الذي كذبوا به (قرآن مجيد) شريف عالي الطبقة في الكتب وفي نظمه وإعجازه. وقرئ: (قرآن مجيد) بالإضافة، أي: قرآن رب مجيد. وقرأ يحيى بن يعمر: (في لوح) واللوح: الهواء، يعني: اللوح فوق السماء السابعة الذي فيه اللوح (محفوظ) من وصول الشياطين إليه، وقرئ: (محفوظ) بالرفع صفة القرآن.
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة «البروج» أعطاه الله بعدد كل يوم جمعة وكل يوم عرفة يكون في الدنيا عشر حسنات».
قوله: (لأنهم لا يفوتونه)، اللام صلة "مثل"، وليست للتعليل، أي: مثل لعدم الفوات.
قوله: (وقرئ: "محفوظ" بالرفع)، قرأها نافع.
قوله: (وكل يوم عرفة)، عرفة: علم للموقف. عن بعضهم: إنما صرفت هاهنا لأنه أراد تنكير اليوم، ولا طريق إليه إلا بتنكير المضاف إليه.
تمت السورة
* ... * ... *