تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجوز أن يراد: أنهم شهود على ما يفعلون بالمؤمنين، يؤدون شهادتهم يوم القيامة (يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون) [النور: 24]، (وما نقموا منهم) وما عابوا منهم، وما أنكروا إلا الإيمان، كقوله:

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم

قال ابن الرقيات:

ما نقموا من بني أمية إلا ... أنهم يحلمون إن غضبوا

وقرأ أبو حيوة: (نقموا) بالكسر، والفصيح هو الفتح. وذكر الأوصاف التي يستحق بها أن يؤمن به ويعبد، وهو كونه عزيزا غالبا قادرا يخشى عقابه حميدا منعما، يجب له الحمد على نعمته ويرجى ثوابه، (له ملك السموات والأرض) فكل من فيهما تحق عليه عبادته والخشوع له تقديرا؛ لأن (ما نقموا منهم)

قوله: (ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم)، تمامه:

بهن فلول من قراع الكتائب

مضى شرحه.

قوله: (ما نقموا) البيت، أي: ما أنكروا من بني أمية إلا ما هو أصل الشرف والسيادة، وهو الحلم عند الغضب، وكظم الغيظ.

قوله: (تقريرا، لأن ﴿وما نقموا﴾)، "لأن" صلة "تقريرا"، وهو مفعول له، لقوله: "وذكر

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٣٧٣