تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمشهود أيضا قد يحمل على المشهود عليه، أو على المشهود فيه. وكل واحد منهما إما حقيقي أو مجازي، وفيه وجوه:

أ- أن الشاهد محمد? ، والمشهود يوم القيامة. روى محيي السنة عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، قال: الشاهد محمد? ، والمشهود يوم القيامة، ثم تلا: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ [النساء: 41].

ب- الشاهد عيسى عليه السلام، والمشهود أمته، وهو من قوله: ﴿وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم﴾ [المائدة: 117].

ج- الشاهد أمة محمد? ، والمشهود سائر الأمم، وهو قوله تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس﴾ [البقرة: 143].

د- الشاهد يوم التروية، والمشهود يوم عرفة، رواه محيي السنة عن سعيد بن المسيب. وعن بعضهم: وصف يوم التروية بصفة أهله، لأنه مشهود عليهم.

ه- الشاهد يوم عرفة، والمشهود يوم الجمعة، رواه الإمام عن سعيد بن المسيب مرسلا.

و- الشاهد الحجر والمشهود الحجيج، لعله أخذ مما روي أن الحجر الأسود يشهد لمن استلمه يوم القيامة.

ز- الشاهد الأيام والليالي، والمشهود بنو آدم، وهو من قول الحسن كما رواه.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٣٦٨