(يسجدون) لا يستكينون ولا يخضعون. وقيل. قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم (واسجد واقترب) [العلق: 19] فسجد هو ومن معه من المؤمنين وقريش تصفق فوق رؤوسهم وتصفر، فنزلت. وبه احتج أبو حنيفة رضي الله عنه على وجوب السجدة. وعن ابن عباس: ليس في المفصل سجدة. وعن أبى هريرة رضي الله عنه: أنه سجد فيها وقال: والله ما سجدت فيها إلا بعد أن رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد فيها. وعن أنس: صليت خلف أبى بكر وعمر وعثمان فسجدوا. وعن الحسن: هي غير واجبة (الذين كفروا) إشارة إلى المذكورين. (بما يوعون) بما يجمعون في صدورهم ويضمرون من الكفر والحسد والبغي والبغضاء، أو بما يجمعون في صحفهم من أعمال السوء ويدخرون لأنفسهم من أنواع العذاب.
قوله: (ليس في المفصل)، عن بعضهم: قيل اسم للسابع في أكثر الأحوال، وقيل: من: ﴿الذين كفروا وصدوا﴾ [محمد: 1].
قوله: (وعن أبي هريرة أنه سجد فيها)، روينا عن الشيخين وأبي داود والنسائي، عن أبي سلمة: "رأيت أبا هريرة قرأ ﴿إذا السماء انشقت﴾ فسجد فيها، وقال: لو لم أر النبي? ، سجد، لم أسجد".
وفي رواية: سجد أبو بكر وعمر في ﴿إذا السماء انشقت﴾، و ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾ [العلق: 1]، ومن هو خير منهما. وهو سنة عند الشافعي في المفصل، على الجديد.