تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل: سعرها غضب الله تعالى وخطايا بني آدم، (أزلفت) أدنيت من المتقين، كقوله تعالى: (وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد) [ق: 31]، قيل: هذه اثنتا عشرة خصلة؛ ست منها في الدنيا، وست في الآخرة.

و(علمت) هو عامل النصب في (إذا الشمس كورت) وفيما عطف عليه. فإن قلت: كل نفس تعلم ما أحضرت، كقوله: (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا) [آل عمران: 30]

قوله: (ست منها في الدنيا)، وهي من قوله: ﴿إذا الشمس كورت﴾ إلى قوله: ﴿وإذا البحار سجرت﴾، (وست في الآخرة)، وهي من قوله: ﴿وإذا النفوس زوجت﴾ إلى قوله: ﴿وإذا الجنة أزلفت﴾.

قوله: (و ﴿علمت﴾ هو عامل النصب في ﴿إذا الشمس﴾)، قال الزجاج: "التقدير: إذا كانت هذه الأشياء، علمت كل نفس ما أحضرت من خير أو شر تجزى به". وقال صاحب "الكشف": "هذه اثنتا عشرة خصالا: من قوله: ﴿إذا الشمس﴾ إلى قوله: ﴿وإذا الجنة﴾، كلها مضافة إلى الجمل، لم يتم بها الكلام، وإنما إتمامه بما عمل فيها من قوله: ﴿علمت نفس ما أحضرت﴾، فهي جملة من فعل وفاعل، ثم ابتدأ فأقسم، فقال: ﴿فلا أقسم﴾، وتمامه آخر السورة؛ لأن قوله: ﴿إنه لقول رسول كريم﴾ جواب القسم".

قوله: (كقوله: ﴿ما عملت من خير محضرا﴾ [آل عمران: 30])، الراغب: "الحضر: خلاف البدو، والحضارة والحضارة: السكون بالحضر، كالبداوة والبداوة، ثم جعل ذلك [اسما] لشهادة مكان أو إنسان أو غيره. ﴿وإذا حضر القسمة﴾ [النساء: 8]، ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت﴾ [البقرة: 180]، نحو: جاء أحدكم الموت، {وأعوذ بك

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٣١٢