وقرئ (حشرت) بالتشديد. (سجرت) قرئ بالتخفيف والتشديد، من سجر التنور: إذا ملأه بالحطب، أي: ملئت وفجر بعضها إلى بعض حتى تعود بحرا واحدا. وقيل: ملئت نيرانا تضطرم لتعذيب أهل النار. وعن الحسن: يذهب ماؤها فلا تبقى فيها قطرة. (زوجت) قرنت كل نفس بشكلها، وقيل: قرنت الأرواح بالأجساد. وقيل بكتبها وأعمالها. وعن الحسن هو كقوله: (وكنتم أزواجا ثلاثة) [الواقعة: 7] وقيل: نفوس المؤمنين بالحور، ونفوس الكافرين بالشياطين. وأد يئد مقلوب من آد يؤود: إذا أثقل. قال الله تعالى: (ولا يؤده حفظهما) [البقرة: 255]؛ لأنه إثقال بالتراب: كان الرجل إذا ولدت له بنت فأراد أن يستحييها: ألبسها جبة من صوف أو شعر ترعى له الإبل والغنم في البادية؛ وإن أراد قتلها تركها، حتى إذا كانت سداسية فيقول لأمها: طيبيها وزينيها، حتى أذهب بها إلى أحمائها،
قوله: (﴿سجرت﴾ قرئ بالتخفيف والتشديد)، ابن كثير وأبو عمرو: بالتخفيف، والباقون: بالتشديد.
قوله: (قرنت كل نفس بشكلها)، في "الكواشي": يقرن الصالح بالصالح في الجنة، ويقرن الطالح بالطالح في النار.
قوله: (وعن الحسن: هو كقوله: ﴿وكنتم أزواجا ثلاثة﴾)، فالأزواج على هذا: الأصناف، قال: يقال للأصناف التي بعضها مع بعض أو يذكر بعضها مع بعض: أزواج، ومنه قوله تعالى: ﴿ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا﴾ [طه: 131].
قوله: (فأراد أن يستجيبها)، هو من قوله تعالى: ﴿ويستحيون نساءكم﴾ [البقرة: 49].
قوله: (سداسية)، أي: بلغت قامتها ستة أشبار، وعمرها ست سنين.
الأساس: "إزار سديس وسداسي: ست أذرع، وأسدس البعير: ألقى سديسه".