تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لأن الثوب إذا أريد رفعه لف وطوي؛ ونحوه قوله: (يوم نطوي السماء) [الأنبياء: 104 ] وأن يكون من طعنه فجوره وكوره: إذا ألقاه، أي: تلقى وتطرح عن فلكها، كما وصفت النجوم بالانكدار. فإن قلت: ارتفاع الشمس على الابتداء أو الفاعلية؟

قلت: بل على الفاعلية، رافعها فعل مضمر يفسره كورت؛ لأن «إذا» يطلب الفعل لما فيه من معنى الشرط (انكدرت) انقضت، قال:

أبصر خربان فضاء فانكدر

الوجهين كناية. الراغب: "كور الشيء: إدارته وضم بعضه إلى بعض، ككور العمامة. وطعنه فكوره: إذا ألقاه مجتمعا".

قوله: (فجوره)، بالجيم، الجوهري: "ضربه فجوره، أي: صرعه، مثل: كوره، فتجور".

قوله: (﴿انكدرت﴾: انقضت)، الراغب: "الكدر: ضد الصفاء، يقال: عيش كدر، والكدرة: في اللون خاصة، والكدرة في الماء والعيش، والانكدار: تغير من انتشار الشيء، قال تعالى: ﴿وإذا النجوم انكدرت﴾. وانكدار القوم على كذا: إذا قصدوا متناثرين عليه".

قوله: (أبصر خربان فضاء فانكدر)، قبله في "المطلع":

تقضى البازي إذا البازي كسر داني جناحيه من الطور فمر

انقضت: هوت. خربان: جمع خرب، وهو ذكر الحبارى، فانكدر، أي أبصر البازي الحبارى فانقض وسقط عليه. والشعر للعجاج يمدح عمر بن معمر.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٣٠٥