تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقيل: النازعات أيدي الغزاة، أو أنفسهم تنزع القسي بإغراق السهام، والتي تنشط الأوهاق والمقسم عليه محذوف، وهو (لتبعثن) لدلالة ما بعده عليه من ذكر القيامة. و (يوم ترجف) منصوب بهذا المضمر. و (الراجفة) الواقعة التي ترجف عندها الأرض والجبال، وهي النفخة الأولى: وصفت بما يحدث بحدوثها

الصبا ونتجته الشمال، ثم قال: أهلك والليل، وما نرى إلا أنه قد أخذه المطر.

ولنختم الكلام بما روينا عن أبي داود، عن ابن عباس، أن رسول الله? قال: "من اقتبس بابا من علم النجوم لغير ما ذكر الله، فقد اقتبس شعبة من السحر، المنجم كاهن، والكاهن ساحر، والساحر كافر"، وفي رواية: "من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد". أخرج الثانية الإمام أحمد وأبو داود، والأولى ذكرها رزين.

قوله: (الأوهاق)، الجوهري: "الوهق بالتحريك: حبل كالطول، وقد يسكن نحو: نهر".

وقوله: والتي تنشط، معناه أيدي الغزاة التي تنشط، وأنفسهم التي تنشط، أي: تعقد الحبل الذي يطول للخيل ترعى فيه.

قوله: (وصفت بما يحدث بحدوثها)، أي: أسند ﴿ترجف﴾ إلى ﴿الراجفة﴾ وهو يحدث بحدوثها، فالإسناد مجازي نحو: جد جده، والأصل، ترجف الأرض بسبب حدوث الراجفة، أي: الواقعة الهائلة، فأسند إلى السبب مبالغة. قال في قوله تعالى: ﴿إنا كنا مرسلين (رحمة من ربك﴾ [الدخان: 5 - 6]: "مفعول به، وقد وصف الرحمة بالإرسال كما وصفها به في قوله: ﴿وما يمسك فلا مرسل له من بعدهي﴾ [فاطر: 2] "، عبر عن النسبة وعن التعلق بالوصف.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٢٧٠