تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

) حبا ونباتا (يريد ما يتقوت من الحنطة والشعير وما يعتلف من التبن والحشيش، كما قال: ) كلوا وارعوا أنعامكم ([طه: 54]، و (الحب ذو العصف والريحان) [الرحمن: 12]. (ألفافا) ملتفة ولا واحد له، كالأوزاع والأخياف. وقيل: الواحد لف. وقال صاحب الإقليد: أنشدنى الحسن بن على الطوسي:

جنة لف وعيش مغدق ... وندامي كلهم بيض زهر

وزعم ابن قتيبة أنه لفاء ولف، ثم ألفاف: وما أظنه واجدا له نظيرا من نحو خضر واخضار وحمر وأحمار، ولو قيل: هو جمع ملتفة بتقدير حذف الزوائد، لكان قولا وجيها.

[) إن يوم الفصل كان ميقاتا *يوم ينفخ في الصور فتاتون أفواجا *فتحت السماء فكانت أبوابا *وسيرت الجبال فكانت سرابا) [17 - 20].

(كان ميقاتا) كان: في تقدير الله وحكمه حدا توقت به الدنيا وتنتهي عنده؛

قوله: (﴿ونباتا﴾ يريد ما يتقوت)، النبات: مصدر أريد به النابت. روي عن المصنف: الاستعارة على ضربين: تارة لمعنى وتارة لغير معنى، فلا يطلب هاهنا معنى في النبات.

قوله: (كالأوزاع والأخياف)، الجوهري: "الأوزاع من الناس: الجماعات، والأخياف: المختلف من الناس، وإخوة أخياف: إذا كانت أمهم واحدة والآباء شتى".

قوله: (جنة لف)، البيت، لف: واحد الألفاف، وعيس مغدق أي: ناعم. والغدق: الماء الكثير، والندامى: جمع الندمان، يقال: نادمني فلان فهو نديمي وندماني. وبيض: حسان، ورجل أزهر أي: أبيض مشرق الوجه؛ يصف طيب الزمان والمكان وكرم الإخوان.

قوله: (حدا توقت به الدنيا وتنتهي عنده)، الراغب: "الوقت: نهاية الزمان المفروض للعمل، ولهذا لا يكاد يقال إلا مقيدا، كقولهم: وقت كذا: جعلت له وقتا، قال تعالى: {إن

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٢٤٨