تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(لباسا) يستركم عن العيون إذا أردتم هربا من عدو، أو بياتا له. أو إخفاء مالا تحبون الاطلاع عليه من كثير من الأمور.

وكم لظلام الليل عندك من يد ... تخبر أن المانوية تكذب

(سبعا) سبع سماوات (شدادا) جمع شديدة، يعنى: محكمة قوية الخلق لا يؤثر فيها مرور الأزمان. (وهاجا) متلألئا وقادا، يعنى: الشمس: وتوهجت النار: إذا تلمظت فتوهجت بضوئها وحرها. "المعصرات": السحائب إذا أعصرت، أي: شارفت أن تعصرها الرياح فتمطر، كقولك: أجز الزرع،

قوله: (وكم لظلام الليل عندك من يد) البيت، قال الواحدي: المانوية: أصحاب ماني، وهو يقول بالنور والظلمة، يقولون: الخير كله في النور، والشر كله في الظلمة. ورد عليهم المتنبي فقال: كم من نعمة في الظلام تبين أن هؤلاء الذين نسبوا إليه الشر كله كاذبون، ثم بين تلك النعمة بقوله:

وقاك ردى الأعداء تسري عليهم وزارك فيهم ذو الدلال المحجب

وذكر سر النور بقوله:

ويوم كليل العاشقين كمنته أراقب فيه الشمس أيان تغرب

قوله: (﴿وهاجا﴾: متلألئا)، الراغب: "الوهج: حصول الضوء والحر من النار، والوهجان كذلك، وقوله تعالى: ﴿سراجا وهاجا﴾، أي: مضيئا. وقد وهجت النار توهج، ووهج يهج، وتوهج اللؤلؤ: تلألأ".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٢٤٥