# نحو: شجرة وشجر. وقرأ ابن مسعود: ك- "القصر" بمعنى القصور، كرهن ورهن. وقرأ سعيد ابن جبير: "كالقصر" في جمع قصرة، كحاجة وحوج (جمالت) جمع جمال، أو جمالة جمع جمل؛ شبهت بالقصور، ثم بالجمال لبيان التشبيه؛
قوله: (كحاجة وحوج)، وفيه بحث، لأنه لا يجيء مثل هذا الجمع إلا وتقلب واوه ياء، قال في "المفصل" في إعلال العين: "قالوا: تير وديم لإعلال الواحد والكسرة". وجاء في "الصحاح": "الحاجة تجمع على حاج وحاجات وحوج وحوائج". وقيل: لا يبعد أن يقال: هذا الإعلال مشروط بأن يكون هذا الألف في الجمع وإن لك يذكر في "المفصل"، يدل عليه قول الجوهري: "أصل تير: تيار".
قوله: (ثم بالجمال لبيان التشبيه)، فالضمير في ﴿كأنه﴾ راجع إلى الشرر باعتبار اللفظ، وكذا عن محيي السنة. أي: شبهت الشرر بالقصور، ثم شبهت بالجمال، ليبين أن المراد من التشبيه الأول هو العظم مع اللون؛ فالجمال والقصر سيان باعتبار العظم، ثم ضم معه ﴿صفر﴾، فيكون التشبيه الثاني مع الأول، كبدل الاشتمال في نحو: أعجبني زيد كرمه. وعن بعضهم: المراد بقوله لبيان التشبيه تعيين التشبيه وتأكيده، وقال أيضا: ﴿كأنه جمالت صفر﴾ بيان للتشبيه الأول، ولو لم يكن بيانا لكان بدلا، وهو لا يجوز.