# كما إذا نهى أن يقول لأبويه: أف، علم أنه منهي عن ضربهما على طريق الأولى. (واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا) ودم على صلاة الفجر والعصر (ومن الليل فاسجد له) وبعض الليل فصل له، يعنى: صلاة المغرب والعشاء، وأدخل "من" على الظرف للتبعيض، كما
ذكرناه، لأنه لا يحصل الانتهاء عن احدهما حتى ينتهي عنهما بخلاف الإثبات، فإنه قد يفعل أحدهما دون الاخر"، فليس بطائل، والقول ما قالت حذام.
وتلخيصه: أن ﴿آثما﴾ أو ﴿كفورا﴾، إذا أريد بهما الجنس كان الوصف علة للنهي، من حيث هو هو لا من حيث الذات، ولذلك جازت الإطاعة إذا فقد. وإذا عني بهما العهد، كان النهي عن إطاعة الشخصين المعينين لما فيهما من الخلال الذميمة، فلا يعمل بالمفهوم؛ ولا يجوز طاعتهما على أي حال كان؛ فإذن لا مدخل للنهي في العموم.
قوله: (ودم على صلاة الفجر والعصر، ﴿ومن اليل﴾ وبعض الليل فصل له، يعني صلاة المغرب والعشاء)، قيل: الليل اسم لسواد ممتد، والليلة اسم لكل الليل، وأتى بصلاتي النهار وصلاتي الليل ولم يظفر بصلاة الظهر. والأقرب من حيث النظم: أنه تعالى لما نهى