(كبيرا) واسعا وهنيئا.
يروى: "أن أدنى أهل الجنة منزلة ينظر في ملكه مسيرة ألف عام، يرى أقصاه كما يرى أدناه". وقيل: لا زوال له، وقيل: إذا أرادوا شيئا كان. وقيل: تسلم عليهم الملائكة ويستأذنون عليهم. قرئ: "عاليهم" بالسكون، على أنه مبتدأ خبره (ثياب سندس)، أي: ما يعلوهم من لباسهم ثياب سندس. و"عاليهم"بالنصب، على أنه حال من الضمير في (يطوف عليهم) أو في (حسبتهم)،
قوله: (﴿كبيرا﴾: واسعا وهنيئا)، قيل: المراد بالواسع امتداده في الطول والعرض، وبالهنيء سلامته عما ينغص. ثم حقق الأول بقوله: "يروى: أن أدنى" إلى آخره، والثاني بقوله: "لا زوال له"؛ وذلك أن النعمة إذا كانت في معرض الزوال، لا يتلذذ به صاحبه، ولا يستبشر به الاستبشار التام، قال:
أشد الغم عندي في سرور تيقن عنه صاحبه انتقالا
وإنما فسر الكبير بالواسع الهنيء لإطلاقه، فاعتبره من جهة اللفظ والمعنى.
وأما رواية قوله: "إن أدنى أهل الجنة منزلة"، [فقد] مضى تخريجه في تفسير قوله تعالى: ﴿إلى ربها ناظرة﴾ [القيامة: 23]، قال القاضي: "وللعارف أكبر من ذلك، وهو أن تنتقش نفسه بجلايا الملك وخفايا الملكوت، فيستضيء بأنوار قدس الجبروت".
قوله: (قرئ: "عاليهم" بالسكون)، نافع وحمزة: "عاليهم"، بإسكان الياء وكسر الهاء، والباقون: بفتح الياء وضم الهاء.