وأطلق لهم أن يقدروا على حسب ما اشتهوا، سميت العين زنجبيلا لطعم الزنجبيل فيها، والعرب تستلذه وتستطيبه. قال الأعشى:
كأن القرنفل والزنجبي ... ل باتا بفيها وأريا مشورا
وقال المسيب بن علس:
وكأن طعم الزنجبيل به ... إذ ذقته وسلافة الخمر
و(سلسبيلا) لسلاسة انحدارها في الحلق وسهولة مساغها، يعني: أنها في طعم الزنجبيل وليس فيها لذعه، ولكن نقيض اللذع وهو السلاسة
قوله: (وأريا مشورا)، أي: عسلا مستخرجا من بيت النحل.
قوله: (وقال المسيب بن علس)، قيل: اسمه عمرو؛ وإنما لقب بالمسيب، لأن أباه أعطاه إبلا يرعاها، فأبهل أصرتها، فقال له: أحق أسمائك المسيب. الأصرة: جمع صرار، وهو ما يصر به الضرع، ومعنى أبهل أصرتها: عطل الحبال التي يصر بها ضرع الناقة. والضمير في "به" في قوله:
وكأن طعم الزنجبيل به
للفم، يصف فم امرأة.
قوله: (وسلافة الخمر)، السلاف: السائل من عصير العنب قبل أن يعصر. وقيل: السلافة أول ولكل شيء عصرته.
قوله: (وليس فيها لذعة)، اللذع - بالذال المعجمة والعين المهملة -: هو الإحراق.