تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الزجاج: يقال: اقمطرت الناقة إذا رفعت ذنبها وجمعت قطريها وزمت بأنفها؛ فاشتقه من القطر وجعل الميم مزيدة، قال أسد بن ناعصة:

واصطليت الحروب في كل يوم ... باسل الشر قمطرير الصباح

[(فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا • وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا • متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا • ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا • ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قوارير • قوارير من فضة قدروها تقديرا • ويسقون فيها كاسا كان مزاجها زنجبيلا • عينا فيها تسمى سلسبيلا • ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا • وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا • عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا • إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا) 11 - 22]

قوله: (وجمعت قطريها)، الأساس: "يقال: جمع فلان قطريه إذا تغير مغضبا، وأصله في الناقة إذا لقحت فزمت برأسها وشالت بذنبها كبرا. يقال: زم بأنفه: رفع رأسه كبرا، ورأيته زاما: شامخا لا يتكلم.

قوله: (واصطليت الحروب) البيت، اصطلى بهذا الأمر: إذا قاسى حره وشدته، يوم باسل: شديد، ويوم قماطر وقمطرير: شديد، واقمطر يومنا: أي: اشتد، والباسل: الشجاع الذي اشتد كلوحه، وقوله: باسل الشر، كقول الحماسي:

قوم إذا الشر أبدى ناجذيه لهم طاروا إليه زرافات ووحدانا

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ١٩٣