# بدليل قوله:
أهل رأونا بسفع القاع ذى الأكم
فالمعنى: أقد أتى؟ على التقرير والتقريب جميعا، أي: أتى على الإنسان قبل زمان قريب (حين من الدهر لم يكن) فيه (شيئا مذكورا)،
فلو كان للاستفهام، للزم الجمع بين حرفين، وهما الهمزة وهل، وهو ممتنع".
وقال ابن الحاجب: "أصلها أن يكون بمعنى "قد"، فاقتضت وقوع الفعل؛ فكما لا يقال: قد زيدا ضربت، لا يقال: هل زيدا ضربت؟ ".
قوله: (أهل رأونا بسفح القاع ذي الأكم)، أوله:
سائل فوارس يربوع بشدتنا
يقال: سأل بشيء وعن شيء بمعنى، وهما من صلاته. بشدتنا، بفتح الشين: بحملتنا، والأولى بكسرها، أي: بقوتنا. يقول: سائل هذه القبيلة حين جزنا بجانب القاع ذي الروابي، أي: هل رأوا منا جبنا وضعفا؟ البيت شاذ.
قوله: (أقد أتى؟ على التقرير)، قال الواحدي: " ﴿هل﴾ هاهنا خبر وليس باستفهام"،