وقيل: هو من كلام ملائكة الموت: أيكم يرقى بروحه؟ ملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب؟ (وظن) المحتضر (أنه الفراق) أن هذا الذي نزل به هو فراق الدنيا المحبوبة (والتفت) ساقه بساقه والتوت عليها عند علز الموت. وعن قتادة: أي: ماتت رجلاه فلا تحملانه، وقد كان عليهما جوالا. وقيل: شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة، على أن الساق مثل في الشدة. وعن سعيد بن المسيب: هما ساقاه حين تلفان في أكفانه (الساق) أي: يساق إلى الله وإلى حكمه.
[(فلا صدق ولا صلى • ولكن كذب وتولى • ثم ذهب إلى أهله يتمطى • أولى لك فأولى (34) ثم أولى لك فأولى) 31 - 35]
(فلا صدق ولا صلى) يعني: الإنسان في قوله (أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه) [القيامة: 3]، ألا ترى إلى قوله (أيحسب الإنسان أن يترك سدى) [القيامة: 36]،
قوله: (علز الموت)، الجوهري: "العلز: قلق وخفة وهلع يصيب الإنسان".
قوله: (على أن الساق مثل في الشدة)، أي: قيل هذا القول بناء على أن الساق عبارة عن الشدة.
الراغب: "قيل: أراد التفاف البلية بالبلية، نحو: ﴿يوم يكشف عن ساق﴾ [القلم: 42]، من قولهم: كشفت الحرب عن ساقها. وقال بعضهم: هو إشارة إلى الشدة، وهو أن يموت الولد في بطن الناقة، فيدخل المذمر يده في رحمها، فيأخذ بساقه، فيخرجه. ثم جعل لكل أمر فظيع".
قوله: (﴿فلا صدق﴾، يعني: الإنسان)، يريد أن فاعل ﴿فلا صدق﴾، هو الإنسان المذكور