وقرئ: «لأقسم»، على أن اللام للابتداء، وأقسم خبر مبتدأ محذوف، معناه: لأنا أقسم. قالوا: ويعضده أنه في الإمام بغير ألف (بالنفس اللوامة) بالنفس المتقية التي تلوم النفوس فيه، أي في يوم القيامة، على تقصيرهن في التقوى،
قوله: (وقرئ: "لأقسم")، قرأها قنبل، ورواها النقاش عن أبي ربيعة عن البزي، والباقون: بالألف. قال الإمام: "تقديره: إني لأقسم بيوم القيامة لشرفها، ولا أقسم بالنفس اللوامة لخستها". وقال ابن جني: "وهي قراءة الحسن، وروي عنه بغير ألف فيهما أيضا. وهذه اللام لام الابتداء، أي: لأنا أقسم بيوم القيامة، وحذف المبتدأ للعلم به".
قال الإمام: "وطعن أبو عبيدة في هذه القراءة، وقال: لو كان المراد هذا، لقال: لأقسمن، لا يقال: لأفعل كذا، بل لأفعلن. وروى الواحدي جوازه عن سيبويه".
وقال أبو البقاء: "ولم تصحبها النون اعتمادا على المعنى، ولأن خبر الله صدق، فجاز أن يأتي من غير توكيد. وقيل: شبهت الجملة الفعلية بالجملة الاسمية، كقوله تعالى: ﴿لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون﴾ [الحجر: 72]. أو اللام لام توكيد لا لام قسم، دخلت على الفعل المضارع كقوله تعالى: ﴿وإن ربك ليحكم بينهم﴾ [النحل: 124] ".
قوله: (بالنفس المتقية التي تلوم النفوس فيه)، الراغب: "اللوم: عذل الإنسان بنسبته إلى ما