تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيقولون: قلنا لهم: ما سلككم (في سقر قالوا لم نك من المصلين) إلا أن الكلام جيء به على الحذف والاختصار، كما هو نهج التنزيل في غرابة نظمه. الخوض: الشروع في الباطل وما لا ينبغي.

فإن قلت: لم يسألونهم وهم عالمون بذلك؟ قلت: توبيخا لهم وتحسيرا، وليكون حكاية الله ذلك في كتابه تذكرة للسامعين. وقد عضد بعضهم تفسير أصحاب اليمين بالأطفال، أنهم إنما سألوهم لأنهم ولدان لا يعرفون موجب دخول النار

قوله: (الخوض: الشروع في الباطل)، عن بعضهم: الخوض اسم غالب في الشر، كالخلود في إقامة لا انقطاع لها، وكذلك قولهم: "يذكرك" غالب في الشر، وعليه قوله تعالى: ﴿فتى يذكرهم﴾ [الأنبياء: 60]، وهذا من الأسماء الغالبة، ك[الصفات الغالبة والمعاني] الغالبة.

قوله: (وقد عضد بعضهم)، هذا وجه ثالث في الجواب عن السؤال، و"أنهم" متعلق ب "عضد"، أي: بأنهم. يعني: بعض من قال: إن المراد بقوله: ﴿إلا أصحاب اليمين﴾ [المدثر: 39]: [الأطفال]، وهو قول علي رضي الله عنه، أن هذا السؤال إنما يحسن ممن لا يعرف موجب دخول النار.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ١٤٤