تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# روي أن الوليد قال لبني مخزوم: والله لقد سمعت من محمد آنفا كلاما ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجن، إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وإنه يعلو وما يعلى؛

الفاسدة، قاصد إلى إبطاله، وإلى إثبات قسم [لا] يصح إثباته، وهو قوله: ﴿إن هذا إلا سحر يؤثر (إن هذا إلا قول البشر﴾ [المدثر: 24 - 25]؛ وإذا كان كذلك، لم يكن في إعادة ﴿قدر﴾ تكرار، بل علق به في الثاني مقدر غير الأول، لفائدة جديدة".

قوله: (لقد سمعت من محمد آنفا كلاما)، قال محيي السنة: "إن الله تعالى لما أنزل على النبي? : ﴿حم (تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم﴾، إلى قوله: ﴿المصير﴾ [غافر: 1 - 3]، قام النبي? في المسجد، والوليد بن المغيرة قريب منه يسمع قراءته، فلما فطن النبي? لاستماعه أعاد القراءة، فانطلق الوليد إلى مجلس قومه بني مخزوم، وقال: والله لقد سمعت من محمد آنفا كلاما"، إلى آخر القصة.

قوله: (وإن عليه لطلاوة)، النهاية: "رونقا وحسنا، وقد تفتح الطاء". و "الغدق، بالغين المعجمة وفتح الدال: المطر الكبار القطر، والمغدق: مفعل منه". الجوهري: "الماء الغدق: الكثير، وقد غدقت عين الماء بالكسر، أي: غزرت".

وقلت: لعل هذا التشبيه ينظر [فيه] إلى قوله تعالى: {ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ١٢٦