تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وكان الوليد من وجهاء قريش وصناديدهم؛ ولذلك لقب «الوحيد» و «ريحانة قريش». (ثم يطمع) استبعاد واستنكار لطمعه وحرصه، يعني أنه لا مزيد على ما أوتي سعة وكثرة، وقيل: إنه كان يقول: إن كان محمد صادقا فما خلقت الجنة إلا لي.

(كلا) ردع له وقطع لرجائه وطمعه (إنه كان لآياتنا عنيدا) تعليل للردع على وجه الاستئناف، كأن قائلا قال: لم لا يزاد؟ فقيل: إنه عاند آيات المنعم وكفر بذلك نعمته، والكافر لا يستحق المزيد. ويروى أنه ما زال بعد نزول هذه الآية في نقصان من ماله حتى هلك. (سأرهقه صعودا) سأغشيه عقبة شاقة المصعد، وهو مثل لما يلقى من العذاب الشاق الصعد الذي لا يطاق، وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «يكلف أن يصعد عقبة في النار كلما وضع عليها يده ذابت، فإذا رفعها عادت، وإذا وضع رجله ذابت، فإذا رفعها عادت»، وعنه عليه السلام: «الصعود جبل من نار

الدنيا" تتميم للصيانة، لأن عند أهل الآخرة نقصان الفاء مثلها في قوله تعالى: ﴿فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم﴾ [البقرة: 54].

التمهيد مأخوذ من: مهد الفراش. الأساس: "مهد المهد والمهد والمهاد، ومضجع ممهود وممهد، ومهد الفراش فامتهد وتمهد. ومن المجاز: مهد الأمر: وطأه وسواه، ومهت العذر تمهيدا".

قوله: (وريحانة قريش)، النهاية: "الريحان يطلق على الرحمة والرزق والراحة، فبالرزق سمي الولد ريحانا".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ١٢٢