# وأن يتناول على العموم كل مصبور عليه ومصبور عنه، ويراد الصبر على أذى الكفار؛ لأنه أحد ما يتناوله العام.
[(فإذا نقر في الناقور • فذلك يومئذ يوم عسير • على الكافرين غير يسير) 8 - 10]
والفاء في قوله: (فإذا نقر) للتسبيب، كأنه قال: اصبر على أذاهم فبين أيديهم يوم عسير يلقون فيه عاقبة أذاهم، وتلقى فيه عاقبة صبرك عليه. والفاء في (فذلك) للجزاء.
فإن قلت: بم انتصب «إذا»، وكيف صح أن يقع (يومئذ) ظرفا ل- «يوم عسير»؟ قلت: انتصب «إذا» بما دل عليه الجزاء، لأن المعنى: فإذا نقر في الناقور عسر الأمر على الكافرين، والذي أجاز وقوع (يومئذ) ظرفا ل- (يوم عسير)، أن المعنى: فذلك وقت النقر وقوع يوم عسير، لأن يوم القيامة يأتي ويقع حين ينقر في الناقور، واختلف في أنها النفخة الأولى أم الثانية
مصبور عليه، على ما سبق في قوله تعالى: ﴿أنعمت عليهم﴾ [الفاتحة: 7]، أي: أنعمت عليهم بالإسلام، فاطلق ليتناول كل منعم عليه، ثم كني به عن الإسلام، لأن من أنعم الله تعالى عليه بالإسلام، لم تبق نعمة إلا أصابته واشتملت عليه، ولهذه الدقيقة قال: "والوجه" إلى آخره.
قوله: (والذي أجاز وقوع ﴿يومئذ﴾ ظرفا ل ﴿يوم عسير﴾، أن المعنى). هذا جواب عن السؤال الثاني، يريد: أن المعنى هو الذي يجيز التقدير، لأن النقر في الصور من أمارات يوم القيامو، والقيامة إنما تأتي وتقع حين ينقر في الصور.