وهو مطابق لما مر في أول السورة، من التخيير بين قيام النصف بتمامه، وبين قيام الناقص منه وهو الثلث، وبين قيام الزائد عليه وهو الأدنى من الثلثين. وقرئ: «ونصفه وثلثه» بالجر، أي: تقوم أقل من الثلثين وأقل من النصف والثلث، وهو مطابق للتخيير بين النصف: وهو أدنى من الثلثين، والثلث: وهو أدنى من النصف، والربع: وهو أدنى من الثلث، وهو الوجه الأخير.
(وطائفة من الذين معك) ويقوم ذلك جماعة من أصحابك (والله يقدر الليل والنهار) ولا يقدر على تقدير الليل والنهار ومعرفة مقادير ساعاتهما إلا الله وحده؛ وتقديم اسمه عز وجل مبتدأ مبنيا عليه (يقدر): هو الدال على معنى الاختصاص بالتقدير؛ والمعنى: أنكم لا تقدرون عليه، والضمير في (لن تحصوه) لمصدر «يقدر»، أي: علم أنه لا يصح منكم ضبط الأوقات، ولا يتأتى حسابها بالتعديل والتسوية،
قوله: (وهو مطابق لما مر في أول السورة) أي: في الوجه الثاني من الوجوه المذكورة في قوله: ﴿قم اليل إلا قليلا (نصفه﴾ الآية.
قوله: (وهو مطابق) إلى قوله: (وهو الوجه الأخير) أي: الوجه الرابع من الوجوه.
قوله: (وتقديم اسمه تعالى [مبتدأ] مبنيا عليه ﴿يقدر﴾: هو الدال على [معنى] الاختصاص، هذا خلاف رأي صاحب "المفتاح"، حيث قال: "لا يكون لقولنا: زيد عرف. غير احتمال الابتداء، اللهم إلا بذلك الوجه البعيد، فلا يرتكب عند المعرف لكونه على شرط الابتداء؛ وإنما يرتكب عند المنكر لفوات الشرط". وجوابه ما سبق في سورة الرعد في قوله: ﴿الله يبسط الرزق لمن يشاء﴾ [الرعد: 26]، ان إفادة الاختصاص من خصوصية الاسم جامع