تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[﴿والسماء ذات الحبك * إنكم لفي قول مختلف * يؤفك عنه من أفك﴾ 7 - 9]

﴿الحبك﴾ الطرائق، مثل حبك الرمل والماء: إذا ضربته الريح، وكذلك حبك الشعر: آثار تثنيه وتكسره. قال زهير:

مكلل بأصول النجم تنسجه .... ريح خريق لضاحي مائه حبك

والدرع محبوكة: لأن حلقها مطرق طرائق. ويقال: إن خلقة السماء كذلك. وعن الحسن: حبكها: نجومها. والمعنى: أنها تزينها كما تزين الموشى طرائق الوشي. وقيل: حبكها: صفاتها وإحكامها، من قولهم: فرس محبوك المعاقم؛ أي محكمها. وإذا أجاد الحائك الحياكة قالوا: ما أحسن حبكه، وهو جمع حباك، كمثال ومثل، أو حبيكة،

قوله: (قال زهير) يصف بركة مزينة لظهور النجم فيها، لصفائها وسعة أرجائها:

حتى استغاثت بماء لا رشاء له .... من الأباطح في حافاتها البرك

مكلل بأصول النجم ينسجه .... ريح خريق لضاحي مائه حبك

مكلل: أي ملبس إكليلا، سحاب مكلل: أي ملمع بالبرق، وقيل: هو الذي حوله قطع من الغيم، خريق: بالخاء المعجمة: باردة شديدة الهبوب، ضاحية كل شيء: ناحيته البارزة، مكان ضاح؛ أي: بارز.

قوله: (لأن خلقها مطرق طرائق) قال القاضي: هي الطرائق المحسوسة، أي: بالنجوم والمجرة، أو المعقولة التي يسلكها النظار، ويتوصل بها إلى المعارف.

قوله: (محبوك المعاقم) الجوهري: المعاقم من الخيل: المفاصل، واحدها معقم.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٨