تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إذا هوى﴾ إذا غرب أو انتثر يوم القيامة، أو: النجم: الذي يرجم به، ﴿إذا هوى﴾: إذا انقض. أو: النجم من نجوم القرآن، وقد نزل منجما في عشرين سنة، {إذا

قوله: (﴿إذا هوى﴾: إذا غرب وانتثر، وفي "المقتبس" قال الجنزي: فاوضت جار الله في قوله تعالى: ﴿والنجم إذا هوى﴾ ما العامل في إذا؟ فقال: العامل فيه: ما تعلق به الواو، فقلت: كيف يعمل فعل الحال في المستقبل؟ وهذا لأن معناه أقسم الآن، وليس معناه أقسم بعد هذا؟ فرجع فقال: والعامل فيه مصدر محذوف، تقديره: وهوي النجم إذا هوى. فعرضته على زين المشايخ فلم يستحسن قوله الثاني.

والوجه: أن "إذا" قد انسلخ عنه معنى الاستقبال وصار للوقت المجرد، ونحوه: آتيك إذا احمر البسر، أي: وقت احمراره، فقد عري عن معنى الاستقبال، لأنه وقت الغنية عنه، بقوله: آتيك. قال عبد القاهر: إخبار الله بالمتوقع يقام مقام الإخبار بالواقع، إذا لا خلف فيه فحرى المستقبل مجرى المحقق الماضي.

الراغب: قيل: أراد بالنجم الكوكب، وإنما خص الهوى دون الطلوع، فإن لفظ النجم دل على طلوعه، وقيل: أراد بذلك القرآن المنجم المنزل قدرا فقدرا، وفسر على الوجهين قوله تعالى: ﴿فلا أقسم بمواقع النجوم﴾.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٦٩