تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك في قوله تعالى: ﴿وإنا لنعلم أن منكم مكذبين﴾، وهو إيعاد على التكذيب، وقيل: الخطاب للمسلمين، والمعنى: أن منهم ناسا سيكفرون بالقرآن.

﴿وإنه﴾ الضمير للقرآن ﴿لحسرة﴾ على الكافرين به المكذبين له إذا رأوا ثواب المصدقين له، أو للتكذيب. وإن القرآن لليقين حق اليقين، كقولك: هو العالم حق العالم، وجد العالم، والمعنى: لعين اليقين، ومحض اليقين. ﴿فسبح﴾ الله بذكر اسمه العظيم هو قوله سبحان الله؛ واعبده شكرا على ما أهلك له من إيحائه إليك.

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ سورة الحاقة حاسبه الله حسابا يسيرا".

قوله: (والمعنى: أن منهم ناسا سيكفرون بالقرآن) وهم المرتدون في عهد أبي بكر رضي الله عنه، وبعض الخوارج في عهد علي رضي الله عنه.

قوله: (وجد العالم)، قيل: إن معناه: من سواه من العلماء، فهو بالإضافة إليه هزل والإضافة فيه وفي "حق العالم"، بمعنى "من". مضى تحقيقه في آخر "الواقعة".

قوله: (والمعنى: لعين اليقين)، قال الإمام: " ﴿لحق اليقين﴾، معناه: أنه حق معين لا بطلان فيه، ويقين لا ريب فيه، ثم أضيف أحد الوصفين إلى آخر للتأكيد". وقال غيره: اليقين اسم لعلم تقدمه لبس، وإذا لم يتقدمه لبس لا يكون يقينا. من يقن الماء في الحوض، إذا استقر فيه.

تمت السورة

بعون الله وحسن توفيقه

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٦٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٦٣٤