تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا نزل الأضياف كان عذورا .... على الحي حتى تستقل مراجله

يريد حضهم على القرى واستعجلهم وتشاكس عليهم.

وعن أبي الدرداء أنه كان يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، وكان يقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان، أفلا نخلع نصفها الآخر؟ وقيل: هو منع الكفار؛ وقولهم: ﴿أنطعم من لو يشاء الله أطعمه﴾ [يس: 47]، والمعنى على بذل طعام المسكين. ﴿حميم﴾ قريب يدفع عنه ويحزن عليه، لأنهم يتحامونه ويفرون منه، كقوله: ﴿ولا يسأل حميم حميما﴾ [المعارج: 10]، والغسلين: غسالة أهل النار وما يسيل من أبدانهم من الصديد والدم؛ فعلين من الغسل. ﴿الخاطئون﴾ الآثمون أصحاب الخطايا، وخطئ الرجل: إذا تعمد الذنب، وهم المشركون. عن ابن عباس.

قوله: (إذا نزل الأضياف) البيت، العذور: السيء الخلق. تستقل: أي: تنصب على الأثافي، المراجل: القدور العظيمة. يقول: "إنه مطاع في الحي لسيادته وجلالة محله، فإذا نزل ضيف قام بنفسه في إقامة القرى، ولا يعتمد على أحد، ويعرض في خلقه عجلة، فيشدد في الأمر والنهي على أهل الحي، حتى ينصب المراجل ويهيء الطعام، فإذا تال مرامه عاد إلى خلقه الأول".

قوله: (﴿حميم﴾: قريب) قال صاحب"الكشف": " ﴿فليس له اليوم هاهنا حميم﴾، الجاز والمجرور خير "ليس" ليصح قوله: ﴿ولا طعام﴾، ولا يكون الخبر ﴿هاهنا﴾، لأنه يصير

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٦٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٦٢٨