تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقلت: لا فرق بين المنفي والمثبت لما سبق في "البقرة"، أن استغراق الجنس في الواحد، بحسب تناوله الأفراد فردا فردا، إلى أن ينتهي إلى الواحد. وفي الجمع، يحتمل أن يكون وحدانه المجموع جمعا جمعا، إلى أن ينتهي إلى الاثنين أو الثلاثة. ولهذا قال صاحب "المفتاح": "ومن هذا يعرف لطف قوله: ﴿رب إني وهن العظم مني﴾ [مريم: 4]، دون: وهن العظام، من حيث يوصل باختصار اللفظ إلى الإطناب".

وقال البزدوي: "قولك: والله لا أتزوج النساء ولا أشتري العبيد: إن ذلك يقع على الأقل ويحتمل الكل، لأن هذا جمع صار مجازا عن اسم الجنس؛ لأنا إذا أبقيناه جميعا لغي حرف العهد، وإذا جعلناه جنسا بقي اللام لتعريف الجنس، وبقي معنى الجمع من وجه في الجنس".

ثم يقال لصاحب "الانتصاف": إن صح النفي في الاستشهاد كيف يصح في قوله: ﴿والملك على أرجائها﴾؟ [الحاقة: 17]. وقال الراغب: "النحويون جعلوا "الملك" من لفظ

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٦١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٦١٨