تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ويشخص بها من حوادث الدهر. قال:

أمن المنون وريبه تتوجع

وقيل: المنون: الموت، وهو في الأصل فعول؛ من منه: إذا قطعه؛ لأن الموت قطوع؛

قال الواحدي: ينتظر به حدثان الموت وحوادث الدهر، المنون يكون بمعنى الدهر وبمعنى المنية.

قوله: (ويشخص بها). يقال للرجل إذا ورد عليه أمر أقلقه: شخص به.

قوله: (أمن المنون) وتمامه:

والدهر ليس بمعتب من يجزع

بمعتب: بمرضي، الأساس: استعتبه: استرضاه، وفي معناه قول القائل:

عن الدهر فاصفح إنه غير معتب .... وفي غير من قد وارت الأرض فاطمع

قوله: (وقيل: المنون: الموت)، الراغب: رابني كذا وأرابني، فالريب أن يتوهم بالشيء أمرا ما، فينكشف عما يتوهمه، ولهذا قال تعالى: ﴿لا ريب فيه﴾ [البقرة: 2] والإرابة أن: يتوهم فيه أمرا فلا ينكشف عما يتوهمه، قال تعالى: ﴿وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله﴾ [البقرة: 23]، وريب الدهر: صروفه، وإنما قيل: "ريب" لما يتوهم فيه من المنكر.

وقوله: ﴿نتربص به ريب المنون﴾، سماه ريبا لأنه يشكك في كونه، بل من حيث تشكك في

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٥٧