تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الوقوف على كل اسم منها، ولذلك جاز قطع ألف الوصل من قولهم: اثنان؛ إذ هي في حكم الابتداء.

فعلى ما قلنا: تكون "النون" من هجاء "سين" في حكم الانفصال من الميم، وكذلك القول: والإدغام لا يصح مع الانفصال، وإنما يصح مع الاتصال. ومن أدغم، فإنه راعى اللفظ لما اتصلت النون الساكنة من هجاء "سين" بالميم، وكذلك القول في "يس" و"ن".

وإذا علم هذا، فلم لا يجوز أن يقال: إن حكم التبيين في "نون"، وأنه اسم للدواة أو الحوت كما جاء في الأثر، حكم أسماء الأعداد في إجراء الوصل مجرى الوقف؟

وأما الإدغام فظاهر. وأما قوله: "ما أدري أهو وضع لغوي أو شرعي؟ "، فلعله يرد ما نقل عن حبر الأمة أنه قال: "هو الحوت الذي على ظهره الأرض"، وهو قول مجاهد ومقاتل والسدي والكبلي، وقال الحسن وقتادة والضحاك: "هو الدواة"، رواه محيي السنة في "المعالم". هذا وقد مر في الفواتح أن "صاد" و"قاف" و"نون" أسماء للسور ويتأتى فيها الإعراب.

وقال أيضا: "إن مثل "نون" نصب وليس بفتح، وإنما لم يصحبه التنوين لامتناع الصرف، وانتصابها بفعل مضمر"، أي: اذكر نون وأقسم بالقلم. وقال: "الجر أيضا جائز

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٥٦٥