[﴿قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن ياتيكم بماء معين﴾ 30].
﴿غورا﴾ غائرا ذاهبا في الأرض. وعن الكلبي: لا تناله الدلاء، وهو وصف بالمصدر كعدل ورضا.
وعن بعض الشطار أنها تليت عنده فقال: تجئ به الفؤوس والمعاول، فذهب ماء عينيه، نعوذ بالله من الجراءة على الله وعلى آياته.
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ سورة الملك فكأنما أحيا ليلة القدر".
وأما قوله: ﴿وعليه توكلنا﴾، فالتقديم لأن مقام الخلاص والنجاة يقتضي ناجيا وناصرا، وهم كانوا متكلين على الرجال والأموال، فقيل: نحن لا نتكل على ما أنتم متكلون عليه، بل على الرحمن توكلنا خصوصا، والحمد لله رب العالمين.
قوله: (وعن بعض الشطار)، جمع شاطر، وهو الخبيث الذي عجز أهله. وفي الحواشي: أنه عنى به محمد بن زكريا المتطبب، والله تعالى أعلم بصحته.
تمت السورة
حامدا لله سبحانه وتعالى ومصليا على رسوله.
* * *